ابن الجوزي
214
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
أنبأنا عبد الوهاب الحافظ ، [ أخبرنا عاصم بن الحسن ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا عثمان بن أحمد ] [ 1 ] بإسناده عن الحسن بن البراء ، قال : كان زيد بن ثابت ترجمان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، وكاتبه إلى الملوك ، وتعلم الفارسية في ثمان عشرة ليلة من رسول كسرى ، وتعلم الروميّة والحبشية والقبطية من خدم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم . أخبرنا محمد بن أبي طاهر ، قال : أخبرنا أبو محمد الجوهري ، قال : أخبرنا أبو عمر بن حيويه ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف ، قال : أخبرنا الحسين بن الفهم ، قال : حدّثنا محمد بن سعد ، قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدّثني إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة ، قال : قال زيد بن ثابت : كانت وقعة بغاث وأنا ابن ست سنين ، وكانت قبل هجرة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بخمس سنين ، فقدم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم المدينة وأنا ابن إحدى عشرة سنة ، وأتى بي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فقالوا : غلام من الخزرج قد قرأ ست عشرة سورة ، فلم أجز في بدر ولا أحد ، وأجزت في الخندق . قال ابن سعد : وحدّثنا محمد بن معاوية ، قال : حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أبيه [ 2 ] : 87 / ب أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم / أمره أن يتعلم كتاب يهود ، وقال : « إني لا آمنهم أن يبدلوا كتابي » . فقال : فتعلمته في بضع عشر [ 3 ] . قال ابن سعد : وقال محمد بن عمر كان زيد يكتب كتاب العربية وكتاب العبرانية ، وأول مشهد شهده مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم الخندق ، وكان ممن ينقل التراب يومئذ ، وقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : « أعلمهم بالفرائض زيد » واستعمله عمر على القضاء .
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 2 ] الخبر في طبقات ابن سعد 2 / 2 / 115 ، باختلاف بسير . [ 3 ] في ابن سعد : « نصف شهر » .